68
سألتني وقالت:مٓنْ أرسلك ؟!
وكيف وصلت إليَّ ؟!
وماذا تُريد ؟!
فأجبتها:
أرسلتني إليكِ
شواطيء الحنين
والشوق مركب بلا شراع
يُبحر بنا كما يشاء
ليتكِ تعلمين
أن السحر في عينيك
قتلني
آلا تسمعين
صوت جيوش الغزاه من النبضِ وهو يهتف
لقد قتلناه ومحونا نجمه
من سماء العاشقين
فقالت:
استرسل
حتى يطمئن قلبي
ويعلم
أنه الدواء وأنت العليل
وأنكَ تتنفس هوايا
من الشريانِ حتى الوتين
وَدون عطري
يقتلك الشوق بعدما يحرقك
بنارِ الحنين
وبنظرة مني أجعلك تحلق
وبأخرى أُغْرِقكَ
بِبحر الأنين
فأجبتها:
الشوق يحرقني
فَكُلما مرت شفاهك على صدري يزداد بقلبي اللهيب
أُوااه من سحرك اللعين
كُلما نام السحر في عينيك بين الحين والحين
يتقاتل نبضي
فلا تغمضي عينيكِ
وقولي:
أُحِبُك يا سيد العاشقين
فقالت:
يا من سجنت في العشق قلبي
رفقََا بالسجين
رفقََا بنبضِِ مجنون لا يعلم
أنه حين يشتاق
يطعن القلب بسكين
وحين يرى الدمع في عيني
ينام طوال الليل حزين
ويتحسس القلب في صمتِِ
ويقول:
حقََا إن قلب العاشق مسكين