73
أكيف قاومتِ عواصفَ الدهرِ
وجرّدتِ قلبكِ من دفءِ المشاعرِ؟
في صمتِ الليلِ تنبتين باردَةً
والأيامُ تمرُّ، وأنتِ صامدةٌ بلا انكسارِ
كان الداءُ يزرعُ في روحكِ جراحًا
والحياةُ تلتهمُ البراءةَ والأمانَ
لكنّكِ بقيتِ، رغم كلِّ المحنِ
شامخةً، كأنّ قلبكِ حجرٌ لا يلينُ
حتى البردُ صار صديقكِ الوحيد
والعيونُ لم تعد تذرفُ دموعًا
لكن في الصمتِ، بين السطورِ
تتفتّحين أزهارًا لا يعرفها غيرُكِ