Перейти в канал

لگـــࢪم.☻︎

1
" متبوعة لاتابعة " في ليلة ظلماء ممطرة لايسمع فيها صوتًا غير اصوات قطرات المطر والتي شكّلت في حينها نغمات بديعة .. جلست جمانة تُفكّر في يوم زفافها ، كيف سيكون ؟ ومن سيحضر ؟ هل يكون روتيني كما يفعل الكثير في اعراسهم ، وما هو الجو العام لذلك الزفاف ؟ هل يتخلله غضب الله ام رضاه ؟.. ثم اردفت قائلة : كثيراً ما يلقبني الناس بـ ذات العباءة الفاطميّة ، هل يُعقل أن يكون زفافي مليئ بالغناء والرقص والاختلاط والمجون ؟. كما تفعل اغلب العوائل في المجتمع المسلم ؟! حتى صارت تلك المراسيم من المُسلّمات في الاعراس ! اجابت مسرعة : كلا هذا مستحيل! ، لايمكن أن اقلّد المجتمع وعاداته حتى لو تبيّن لهم انّها من الثوابت ، كيف لي أن يكون حفل زفافي تحضره الشياطين مع اصوات الاغاني الصاخبة ! ماذا اقول لأمي فاطِمة "ع" ثم بأي وجه سأطلب من الله ان يوفقني في حياتي الزوجية وانا قد عصيته في اهم ايام حياتي !.. سيكون حفل زفافي بسيطاً ، مليئاً بذكر الله ، حفلاً هادئاً تحضر فيه أمي فاطِمة لتبارك لي ايام حياتي واحظىٰ برضاها وتوفيقها ، فقد مللت من النسخ المكررة ومظاهر الغيرة بين الفتيات ، لايهمني مايُقال عنّي فليقولوا هل هذا عرسٌ أم فاتحة !. لأنهم للأسف قد تعودوا على فكرة أن السعادة والفرحة لاتكمن الا بغضب الرب وفعل مالايريد من غناء وخلاعة واختلاط !. لا اريد ان اقيمه على مظاهر البذخ والتفاخر فقد ثبت وبالتجربة أن ارتداء البدلة الفاخرة ووضع المكياج الذي يمحي معاني الوجه ولبس المجوهرات الغالية وصرف الملايين على ساعتين من الزمان لايضمن سعادة البنت في باقي ايام حياتها الزوجية فكم من صديقة لي قد اقامت هذه المراسيم على حسب الاصول كما يقولون لكن سرعان ماتم الانفصال وخراب تلك العلاقة فلا نفعها البذخ ولا الشكليّات التي اقيمت في ذلك اليوم ! .. اريده يوم مميز أفرح به قلب مولاي الحجّة، يوم يؤهلني الى سعادة أبدية ، وحياة مطمئنة وهادئة ، يوم يُسجّله الملكين الرقيبين ان لامعصية فيه .. ثم انهت ليلتها بالدعاء بأن يرزقها الله الرجل الصالح الذي يعينها على كل ذلك ..♥️