Перейти в канал

لگـــࢪم.☻︎

1
غيبة إمام الزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) قلنا إنّ المهدي عليه السلام كان لا يظهر إلاّ للمقربين، وقد غاب عن أنظار الناس غيبتين: الغيبة الصغرى وامتدت تسعاً وستين سنة، كان يتّصل خلافها بوكلائه الخاصين الأمناء، وكانوا هم واسطة الاتصال بينه وبين الناس، يتلقون تعليماته وإرشاداته بواسطة الرسائل التي كانوا يحملونها إليه من كافة الأقطار، ويأخذون منه أجوبتها لأصحابها. كما كانوا يقومون بجباية الأموال الشرعيّة والتصرف بها في وجوهها حسبما تقضي المصلحة. ووكلاءه في تلك الفترة هم على التوالي: عثمان بن سعيد، وابنه محمد بن عثمان، والحسين بن روح، وعلي بن محمد، وكانوا يدعون بالسفراء. وبعد وفاة هذا الأخير انقطع اتصال الإمام بالناس تماماً، وبدأت غيبته الكبرى عليه السلام، وهي ممتدة إلى يومنا هذا وستستمر حتى يأذن الله له بالظهور، عجل الله فرجه الشريف. وإنّ من أهداف الغيبة الصغرى تهيئة أذهان الناس لمفهوم الغيبة الكبرى، وتعويدهم تدريجاً على احتجاب الإمام عنهم، كي لا يفاجأوا عند ما يحتجب في غيبته الكبرى، وقد سبقه إلى ذلك أبوه العسكري وجدّه الهادي عليهما السلام، فقد كانا يحتجبان كثيراً عن أعين الناس، في خطوةٍ تعتبر تمهيداً لغياب المهدي عليه السلام واحتجابه.