Перейти в канал

لگـــࢪم.☻︎

1
فهو عليه السلام مجمع الفضائل، ومنتهى المكارم، سبق الدنيا بعلمه، وامتلأت الكتب بحديثه، ولا غرو في أن يكون كذلك بعد ما سماه رسول لله صلى الله عليه وآله بالباقر - كما في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري - لأنه يبقر العلم بقراً، أي يفجره وينشره، فلم يرو عن أحد من أئمة أهل البيت بعد الإمام الصادق، ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام، فها هي كتب الفقه، والحديث، والتفسير، والأخلاق، مستفيضة بأحاديثه، مملوءة بآرائه، فقد روى عنه رجل واحد من أصحابه - محمد بن مسلم - ثلاثين ألف حديث، وجابر الجعفي سبعين ألف حديث، وليست هذه بميزة له عليه السلام على بقية الأئمة، فعقيدتنا أنهم صلوات الله عليهم متساوون في العلم، سواسية في الفضل، فهم يغترفون من منهل واحد: كتاب الله وسنة رسوله، وما أودع الله تعالى فيهم من العلم اللدني يصفتهم أئمة الحق، وساسة الخلق، وورثة الرسول الأعظم (ص).