1
من عجائب ما اسمع، عبارة: (والله رحت اكفر!)
يُقسم بالله، ويسبَّه! – استغفر الله من ذلك-
اقول: فلنحذر ان يتحوَّل التجرؤ على الله، الا ثقافة عامة وعادة يومية، بل الى مادة سخرية واستهزاءٍ بين -الاصدقاء.. فاذا اراد ان يُظهر المرء عصبيته المُصطنعة لابد ان يُظهرها عن طريق تلك الكلمات النابية.
ولك ان تراجع – ولو قليلاً- موقف الائمة عليهم السلام من ربِّهم، انظر كيف يُناجونه، او كيف يتضرعون اليه ويعبدونه..
تخيَّل -مثلاً- الحسن المُجتبى (ع)، حين يقف بباب المسجد، وهو يأخذ بعُضادتي الباب منادياً: فقيرُك ببابِك.. مسكينُك ببابك.
او تخيَّل سجدات موسى بن جعفر (ع) من بعد صلاة الصبح حتى زوال الشمس..
او تذكرّ امير المؤمنين (ع) وكيف كان يغشى عليه من خشية الله.
هؤلاء ائمتنا، فلنكن لهم اتباعاً، وندقق في كلماتنا، فوراؤها -لا سمح الله- حساب عسير.