1
⚡ حال الدنيا
عندما سار ذو القرنين مع قومه طالباً *عين الحياة*
وصل إلى "وادي الظلمات"، فوطئ جماعته بأقدامهم شيئاً دون أن يعرفوا ما هو، فسألوه عنه فأجابهم بكلام جميل:
"هذه الأرض من حمل منها شيئاً ندم، و من لم يحمل منها شيئاً ندم" .
فبعضهم قال: طالما أنّ العاقبة هي الندامة ، فلماذا نحمل؟
وبعضهم الآخر قال: نحمل فلن نخسر شيئاً .!
فلمّا صاروا إلى "النور" نظروا .... و إذا ما في أيديهم مجوهرات .!!
فالذي لم يحمل منها ندم، و الذي حملها كذلك ندم .. لأنه لم يحمل أكثر؟.
*من كتاب البداية والنهاية لابن كثير.*
*إن حياتنا أشبه ما تكون في هذه الدنيا بوادي الظلمات، و عندما نخرج من هذه الدنيا إلى عالم الآخرة حيث النور الإلهي، ستنجلي الحقيقة أمام أعيننا.
فالذي عمل، و اجتهد سوف يندم لأنه لم يعمل أكثر، وسوف يتحسر على ما مضى دون تحصيل المزيد من عظيم الثواب والأجر.
و أما من لم يعمل شيئاً لآخرته، و انشغل بملذات الدنيا، فسوف يندم، و يعضّ على يديه، وسيصرخ باكياً:
*(ربِّ ارجعون لعلّي أعمل صالحاً)*