1
خطبة مولاي زين العابدين ع ل يزيد لعنه الله💔
....
وذلك لما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد، وفيها رأس الحسين، قال يزيد: نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما ثم قال لعلي بن الحسين: يا بن حسين، أبوك قطع رحمي، وجهل حقي، ونازعني في سلطاني، فصنع الله به ما قد رأيت.
فقال علي بن الحسين: ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ).
فقال لابنه: أردد عليه، فلم يدر خالد ما يرد عليه، فقال يزيد: قل: ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ).
فقال: ( الله يتوفى الأنفس حين موتها )، ثم قال: يا بن معاوية وهند وصخر، لم تزل النبوة والإمرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد، ولقد كان جدي علي بن أبي طالب في يوم بدر، وأحد والأحزاب في يده راية رسول الله، وأبوك وجدك في أيديهم رايات الكفار، ثم أنشد: ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ثم قال: ويلك يا يزيد ! إنك لو تدري ماذا صنعت ؟ ! وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي، وأخي وعمومتي إذا لهربت في الجبال، وافترشت الرماد، ودعوت بالويل والثبور، أن يكون رأس ابن فاطمة وعلي منصوبا على باب مدينتكم، وهو وديعة رسول الله، فأبشر بالخزي والندامة، غدا إذا اجتمع الناس ليوم القيامة.