1
هناك قصة في التراث الشعبي لا بأس بذكرها تقول: إن أحد عوام الشيعة كان دائم الترداد "يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما" يقولها بحرقة صادقة.
في احد الايام في عالم الرؤيا وجد هذا الرجل نفسه في ارض الطف مع اصحاب الحسين وجيوش آل أمية يجعجعون بهم من كل حدب وصوب.
وجد نفسه واقف امام الحسين وهو يصلي ليحميه من سهام الأعداء وحجارتهم ..
في هذه الأثناء رماه رجل بحجارة كبيرة لم يتمالك نفسك ومال برأسه عنها .. فاذا هي تصطدم بجبين الحسين الذي يصلي وراءه وتسيل منه الدماء
وجاء سهم وآخر .. وأيضا جبن صاحبنا عن صده ومال عنه فسقط حيث سقط
فهم هذا الرجل الدرس جيدا .. وعلم ان الشجاعة لها أهلها ورفقة الحُسين لها ثمنها .. كما ان الأعذار والتبريرات لها اهلها ايضا
ولهذا يقول الشاعر حازم التميمي في ال "هروب من الطف":
الحمدُ لله ِ أنّي لست ُ في الطفِّ
لَرُبّما كان َ من أعدائه ِ سيفي
الحمد ُ لله ِ أنّي لست ُ مُمْتَحَنًا
كمحنة ِ الحرِّ في دوّامة ِ الزحْف ِ.
-د. حسين البصري. 🌱