Перейти в канал

M

150
هجرتِني كي تستريحي من عَنايَا لكن وجدْتِ بغيبتِكِ لهيبَ ندايا ظننتِ بأن البُعد يُنسيكِ الهوى ويُخمدُ في قلبِكِ نارَ شكايا لكنَّ ذكرى الودِّ ظلَّت نسمةً تُحيي فؤادي في ليالي سهايا يا من ظننتِ الفِراقَ دواءَ حُبٍّ ما علمتِ أنّ الفِراقَ جَنايا هربتِ من نارِ الهوى كي تهدئي لكن لهفَ القلبِ صبَّ بلايا أيا مهاجرةً بصمتِ زمانِنا أمَا تعلمين الصبرَ خداعَ أسايا؟ هجرتِني كي تنسي وجعي وحزني لكن صرتُ سرَّ هواكِ منايا يا من جرحتِ القلبَ ثم تركتِهِ أسيرَ دُموعٍ، وأشجانَ نَدايا ظننتِ الرحيلَ خلاصًا من جحيمٍ لكن وجدتِ الشوقَ نارَ خُطايا يا من تخلّيتِ عن حبٍّ صادقٍ صارَ الدموعَ، وعذبَ الدمعِ جَرايا ورحتِ تسائلين الليلَ: هل طيفُهُ بعد البعادِ يزورُ خيالي عَشايا؟ وهل يذكرُ القلبُ الذي هامَ فيكِ حتى غدا في الشوقِ ضيّقَ مدايا؟ وهل لا يزالُ الحبُّ في صدرِهِ حيًّا كما كانَ، أم صارَ سرابَ صَدايا؟ أيا من ندمتِ على بعدِكِ يومًا وأتعبَكِ الذكرى، وأضناكِ بكايا رجعتِ تقولين: أحقًّا كنتَ لي وطنًا؟ أحقًّا وجدتُ القلبَ ملجأَ عَطايا؟ نعم، كنتُ وطنًا، ومرفأً وصدرًا وكنتُ حبيبًا ما جَفاكَ سِوايا ثم تسألين: كيف حالُ فؤادِنا؟ أما زالَ في الوجدِ أم خانَ رجايا؟ أما زلتُ في قلبِكِ أم صرتُ طيفًا غريبًا تلاشى في خريفِ صِبايا؟ وهل قد أغلقتِ قلبَكِ يا مُنيَّ أم ظلَّ في ليلِ الغيابِ سنايا؟ أطفأتِ نارَ الوجدِ أم ظلَّت على خدِّ الزمانِ تُؤجّجُ عَذَابايا؟ ويا لقلبٍ ما زالَ في ظلماءِ ليلٍ يسائلُ نفسَه: أسامحُ أم شكايا؟ أيرحبُ أم يصدُّ، أيدنو أم جفا، أأُبقي هواهُ أم أطوي هدايا؟ ويا قلبُ، عساكَ تهتدي بينَ الحنينِ وبينَ الصدودِ، وبينَ البُكايا وها أنا في دربِ الزمانِ مُفرَّقٌ أمدُّ يدي للقدرِ في صمتِ شكايا أترقّبُ من دهرٍ يُعيدُ لنا الهوى، أو يطوي الهجرَ في دفءِ اللقايا لأبني من حطامِ القلبِ عرشًا من السلامِ، يضمُّنا في حضنِ ودٍّ سنايا