Перейти в канал

ʚɞ『لطف الله』ʚɞ

1
تحفظ الوجه والوجهين من جزء المجادلة وتراجع وجه من البقرة نصاب الحلقة ..وما انتهت الدورة إلا وقد أنهت البقرة مع الحلقة..وأنهت جزئي.. المجادلة والذاريات مع نفسها!! وحتى هذا الفترة لم تحدث نفسها بختم كتاب الله.. سارت الأيام على هذه الحال.. وفي إحدى الأيام احتاجت الدار التي تدرس بها إلى معلمات ، فأعلنوا بين طالبتهم عن وظائف شاغرة لمن تجتاز الاختبار. عزمت أن تدخل الاختبار .. استعانت بالله .. وهيأت نفسها .. أخبرت والديها ليدعو لها .. من الغد ذهبت للدار ، وهي متهيئة للاختبار ..ومن حسن تدبير الله لها أنها لما دخلت الدار وجدت إحدى زميلاتها- الحافظة لأكثر من نصف القرآن – تراجع بعيدا عن مكان الاختبار ((لا تزال صورتها أمامها حتى اللحظة))، فسألتها ألن تدخلي معنا اختبار الوظيفة ؟! أجابتها : لا، ولن أدخل إلا إذا ختمت إن شاء الله ! ختمت ! ختمت ! ختمت ! صدى تلك الكلمة أيقضها من نومها ! ودلها على الطريق بعد أن كانت تسير تائهة ! تساءلت بنفسها لم لا يكون لدي ذات الهم ..عفوا بل ذات الحلم ؟! لم لا أختم أنا أيضا ؟! ما الذي يحول بيني وبين هذا الهدف العظيم ؟! قطع تفكيرها صوت المعلمة التي تناديها لتدخل للاختبار ! دخلت الاختبار وبفضل الله اجتازت إلا أن لطف الله لازال يحوطها إذ لم تعين حينها.. وظلت تحفظ في الحلقة من الأجزاء الأولى من القرآن.. وتحفظ لوحدها الأجزاء الأخيرة حتى التقى حفظها الأجزاء الأولى بالأجزاء الأخيرة وختمت كتاب الله حفظا !! بعدها عُينت معلمة لكتاب الله بالدار.. وهي التي لم تكُ تفكر بالختم ، فضلا عن أن تجمع الأمرين فتطمح لنيل الخيرية ((خيركم من تعلم القران وعلمه)) .. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده . من جميل لطف الله بها أنها في نفس العام الذي ختمت فيه كتاب ربها ، افتتح معهدا صباحيا للعلوم الشرعية ، فسارعت للحاق به ، ليكون زادا لها لأيامها القادمة . وكل هذا وهي لا تعلم ماذا خبأ الله لها من العطايا في غيبه ! في إحدى الأيام وهي تستمع لمحاضرة أثناء عملها بالمطبخ ، وبعد انتهاء المحاضرة، بقي من الشريط متسع فأكملوه بتلاوة من كتاب الله ، لكنها لم تكن برواية حفص عن عاصم.. فلما سمعت الإمالة ظنت أن القارئ يلحن في كتاب الله .. فاشمأرت نفسها وأغلقت الجهاز!! ((وهذا من لطف الله بها)) تمضي الأيام لتأتي لها صديقتها بأشرطة بحاجة إلى تفريغ ، فوافقت بكل سرور .. وتقاسموا الأشرطة بينهما . ..تأملوا كيف يربي الله عبادة حتى يوصلهم لليقين بالأقدار التي يجريها عليهم ، وبقدر إيمانهم تكون التربية..وكلما زاد الإنسان علما كلما فهم تفسير أفعال الله. تأملوا كيف أن الله حبب إليها السماع ، ثم ساق لها سماع تلك القراءة التي كانت تظن أنها ملحونة ،ثم قاد لها صديقتها لتختارها من بين الجميع لتساعدها في تفريغ الأشرطة .. ستعجبون من تدبير الله وحكمته إن علمتم عن محتوى تلك الأشرطة .. أفعال ربنا لا تصدر عن عبث بل عن كمال حكمة وتمام علم . كان محتواها شرحا لأبيات الشاطبي في القراءات لأحد دكاترة الجامعة !! ومن تدبير الله اللطيف أن نصيبها من أوائل الألبوم.. إذ لو كان من وسطه لربما ما فهمت! فرغت الشريط الأول..ثم الثاني وهكذا.. لما انتهت شعرت أن الذي كتبته كان غير واضح وبلا ترتيب نظرا لأنها كانت تكتب سريعا مع الشيخ مباشرة.. فقررت أن تعيد كتابة الدفتر بترتيب وتنسيق .. وهكذا ثبتت الأبيات الأولى وفهمتها وعرفت سر تلك التلاوة التي اشمأزت من سماعها !! بل فوق ذلك أعجبها هذا العلم وتاقت نفسها ولشدة توقها سمحت لها أن تتخيل أنها تعلمته...وثمة ضحكة ساخرة بأعماقها فأنى لها ولم تحصل على شهادتها وهي أعرف بنفسها وظروفها...لكن لامانع من بعض الأماني.. ولم تدري أن الله المولى الحكيم يدبر أمرها!! خلال هذه الأعوام..كانت نظرة الناس حولها نظرة إشفاق.. فهي بعينهم تعيش حياة قاسية وقد حرمت من أمور عدة ، إضافة إلى ظروف معينة.. في الحقيقة هم المساكين حين ينظرون للأمر من هذه الزوايا الضيقة ولنا رب كريم يدبرنا بل ويلطف سبحانه ولعل من لطفه أنها لم تكترث أو بالأصح لم تقتنع بمايقولون.. فهي ترى أنها في نعمة وأنهم يبالغون ولايتصفون بالقناعة!!! عام 1423..يقدر الله بلطفه قدرا يعيدهم للرياض وسكناها وكأنها مرحلة جديدة من حياتها..لاتخلو من ألطاف يسوقها اللطيف سوقا عادت للرياض ولا تخطيط ثم.. بدأت تفكر بشهادتها الثانوية ، أخبرت أهلها لم يتفاعلوا بقوة.. وهي لم تصر فلازالت ترى أن الجامعة حلما مستحيلا وخاصة أنه قد مضى على تخرجها من الثانوية 7 سنوات..ولم يفتح نظام التعليم عن بعد. {شهد الله أنه