52
أنا أدورُ في نِفس المتاهةِ منذُ أعوام وفي كُل عام أتذكرُ الحِدث جيداً ولكنّ لم أكُن أتوقعُ أنني كُنت أهربُ ، لم أواجهُ الموِقف ، رُبما حينها لم أكُن أملك الشجاعةَ الكافية لأسال عن سِبب حِدوث الأمر ، رُبما كُنت غِير مُدركاً غير ناضجاً ولكّن أنا الآن مُدركاً إن مانهربُ منهُ دائماً لا يخرجُ مننا أبداً ، يُلاحِقنا أينما كُنا ، يزورنا في وِقت لا نتوقّعهُ مِن خلال أشارةِ تارة ، أو حِديث تارة صورةِ أو حِلم ولكنّ لا يغادرنا ذِلك الجرحُ الا حينما نكونُ كافيين تماماً لمواجهتهِ وإغلاقهِ بدلاً من الركض خلف وهِم النُسيان والإنكارِ.