Перейти в канал

َ

1
تمرّ الأيام، وتنطوي السنين كما تنطوي اوراق الكتاب، نمضي نحو نهاية، والنهاية اسمها الموت. لكن لا تخشى الموت.. يجب ان تخشى أن تصل إليه خالي من تجارب الحياة، أن تقف عند بابه ولم تجرب الحبّ،لم تركض فرحًا، لم تترك ضحكة في وجه قريب وغريب، لم تنعش روحًا بكلمة، أو نظرة، أو حتى صمتٍ صادق. أيها الإنسان.. هل تذكّرت أن تحيا؟ أم كنت تؤجّل الحياة كلّ يومٍ حتى تنزلق الحياه من بين يديك؟ هل أمسكت يدك يد أحدهم مهونناً؟ هل فتّشت عن نفسك خلف وجهك والاقنعة؟ إيها الإنسان.. الموت لا يأتي فجأة، فأنت تدرك انهُ قادم، ولكنك لا تريد حتى التفكير فيه، فالخوف في قلبك أكبر من ان تقف أمام الفكره وتقول.. مصيري الموت، ماذا عساي ان افعل بهذه الهبة التي اسمها حياة، في هذا النبض الذي يعيش داخلي. إيها الإنسان.. لا تنتظر، ازرع انسانيتك اثرٍ في قلوب لا تنسى، بحب، بفرح، بكل حقيقة، ازرع انسانيتك في روحٍ تقول عنك: مرّ من هنا، وكان حيًّا بحق.