1
ويظنّ بعضُ الجاهلينَ بأنني
متغطرسٌ،متكبّرٌ،كذّابٌ
تبّاً لِمن باعَ العقولَ رخيصةً
وسقى الغرورَ،فأنبتَ الخرّابُ
أما دروا أني إذا ما زأرتُ صمتتْ
كلُّ الأسودِ،وارتعدتْ أنياب
أنا الذي تُطفى النجومُ أمامهُ
ويهابُ وقعَ خطاهُ كلُّ غرابُ
أنا من إذا اشتدّت رياحُ مصائِبِ
صمَدَ الزمانُ،وتكسّرَ الإعصابُ
أنا من إذا نادى المجدُ استنهضتْ
فيني الدروبُ،وتزاحمتْ ألقابُ
ما جئتُ أرضَ الناسِ كي اتشبّثا
بمديحِهم،أو يرتضي الاحبابُ
لكن خُلقتُ لهيبةٍ لاتنثني
ولنارِ عزً ما لهيبُهُ خابُ
وإذا الحروفُ تلعثمتْ في مدحِهم
فاسمي على فمِ شاعرٍ كتّابُ
فاسكتْ إذا ما جئتَ تخطو نحونا
فالحقُ لا يُخشى،ولا يُستتابُ
واعلَمْ بأنَ الشمسَ تُخفي نورَها
إن لاحَ وجهي واهتدى المحرابُ
أنا لستُ ممن تُستباحُ كرامتـي
أو يُستدرُّ بركةٍ كذّابُ
إن كنتَ تجهل من أكونُ،فـهاكَ ذا—
سيفي،وقلبي،والردى لُبَ البابُ.