65
أُمّاهُ يا نَبْضَ الفُؤادِ السَّاهِرِ،
يا غَائِبَةً عَن عَيْنِ كُلِّ النَّاظِرِ.
مَا زَالَ صَوتُكِ في المَسَامِعِ رَنَّةً،
وَالدَّارُ بَعدَكِ أصْبَحَتْ كَمَقَابِرِ!
عَتَبي عَلَيكِ لِمَ التَّعَجُّلُ والرَّحِيلْ؟
لِمَ تَتْرُكِينِي أُسَافِرُ دُونَ دَلِيلْ؟
وَأَعِيشُ وَحْدِي أرتجِي شَفَقًا يَعُودْ،
يا لَيْتَنِي قَدْ مِتُّ قَبْلَكِ يا وَرِيدْ.
أَسْكَنْتِ قَلْبِي حَسْرَةً لَا تَنْتَهِي،
يا رَحمَةً لِلرُّوحِ، لِمَ لَا تَرْجِعِي