1
مِن شدَّة حُزن الحُسَيْن عَلَىٰ إبنه الأكبر،
لَمْ يترَّجل مِنْ عَلَى جواده
بل رمى بنفسه وهُو يصيح وَيُنادِي:
«وَلَدِي عَلِيِّ عَلَىٰ الدُّنيا بعدكَ العَفى».
يُنادي عَلَى الدُّنيا العَفى ونِداؤُهُ
عَلَيهِ عَظيمٌ شَجوُهُ يَصدَعُ الصَّخرا
بُنَيَّ جَرَحتَ القَلبَ مِنّي فَلَم أجِد
لِجُرحِكَ طولَ الدَّهرِ غَوراً ولا سَبرا
بُنَيَّ تَرَكتَ العَينَ غَرقى بِدَمعِها
وجَذوَةَ قَلبي حَرُّها يُضرِمُ الجَمرا
إذا رُمتُ أن أسلو مُصابَكَ بُرهَةً
تُهَيِّجُني فيهِ الكَآبَةُ بِالذِّكرى