1
لم تبقى سوى ساعاتٌ قليلة
مِلؤها الحسرةَ والحنين
ساعاتٌ قليلة في ڪَنَفِ سيّدِ
الشُهداء ، ساعاتٌ أخيرة
لتتشبّع أنظار العقيلة وقلبها
بحُسنِ أخوتها وهيبتهم
تُسافر بها الذڪريات الى
حيث طفولتهم مع أُمهم
الزهراء عليها السلام وڪيف
ڪانت تُقبّله في موضع سيصبحُ
غداً مداساً لِسحقِ حوافر الخيول
تلك شفاه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه
وآله في تقبيله مواضع
لن تبقى سالمة بأبي وأمي
ما أشدّها من لحظات وهيّ
تودّعُ من ڪانت معهم مُخدّرةً
صائِنةً مُبجلةً لا يُرى لها ظِل
لا يُسمع لها صوت مع شِدّة
قساوة لحظات الوداع إلا أنَّ
وصية الحُسين عليه السلام
ڪانت الأشدَّ على القلب والأڪثرها
قساوة فأنَّ وصيته تُمحضَّ خُطاها
لا عسى إنقضى هذا الوقت ففيه
شخص الحُسين مُبصرٌ شامخ
لا تجري فيهِ دموع الأطفال
قهرًا وقسرًا وبعده تتجرحُ
خطواتهم وتُحرِقُ الشمس
وجوههم البريئة وتُغبّرُ
وتتغير لونُ عبيُّ الهاشميات
أفٌّ لِدهرٍ خان دُرّة الوجود..