1
الإباحية والاستمناء ليستا موضوعاً للفكاهة أو التفاخر، بل ابتلاء ومرض يحتاج إلى تعافٍ وتوبة، لا إلى سخرية ومجاهرة.
أن تعرف أسماء المواقع الإباحية أو الممثلين لا يعني أنك شخص خطير ذكي أو مثقف، بل يعني أنك غارق في معصية تحتاج إلى نجاة، لا إلى تصفيق.
التفاخر بهذه الأمور أمام الأصدقاء، أو مشاركتها وكأنها محتوى ترفيهي، هو تهوين للذنب وتشجيع عليه. والأخطر من الذنب نفسه، هو المجاهرة به، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين...".
أحياناً حين ننشر كلاماً جاداً في هذا الباب، نجد من يسخر، أو يعلق بسخرية، أو يعمل "منشن" لأصدقائه أو يعلق بإيحائات إدمانية وكأن الأمر مجرد مزحة.
لكن الحقيقة أن السخرية قد تكون غلافاً لضعف داخلي، ومحاولة للهروب من الاعتراف بالمشكلة. والضحك على الذنب لا يُلغيه، بل يثبّت وجوده، ويمنع التوبة منه.
لا تستهزئ بما قد يكون سبب نجاتك.
ولا تجعل الذنب مَظْهراً تتباهى به، فالله يمهل ولا يُهمِل، والتساهل في هذا الباب ليس من الحرية أو الانفتاح، بل من الغفلة وقسوة القلب.
ابدأ بالإصلاح، ولو من الداخل. فالصادقون لا يسخرون من الطريق، بل يسيرون فيه بصمت #واعي