1
ماذا لو تَبادلنا الليلةَ كِلانا السَهر؟
وأصفُ لكِ كم أنكِ تُشبهينَ القَمر
يا حُلوةً نحنُ الآنَ سويًا فأينَ المَفر؟
لنبقَ في مَكاننا، فإنّي تعبتُ السَفر
وددتُ لو تبقينَ بِجانبي طولَ الدَهر
وأن لا يُفرقنا شيءٌ، لا الموتُ ولا البَشر
يا جَميلتي حُسنكِ سَباني وعَقلي سَحر
نامَت ورودُ الحَقلِ بجانبِ خدَّيكِ وأمَر
الهَوى أن يموتَ الوردُ كُلّه فأنتِ كلُّ الزَهر
مالتِ الدُنيا سلامًا عليكِ واوراقُ الشَجر
ودَنت الأغصانُ فرِحةً بكِ وتدلّى الثَمر
أنا الصحراءُ وكُنتي في حَياتي كَالنَهر
ويَرتوي بكِ قَلبي كما الأرضُ بالمَطر
يا ليتكِ كالطيرِ لموطنهِ يعودُ وإن هَجر
ما عدتُ أحملُ بُعدكِ والفؤادُ ما صَبر
وبغيابكِ هُدت الجدرانُ والبيتُ ما عَمر .