29
عَزِيزَتِي أُمِّي،
أَكْتُبُ إِلَيْكِ وَقَلْبِي مُثْقَلٌ بِمَا لَا يُرَى،
أَرَدْتُ العَيْشَ، نَعَمْ أَرَدْتُهُ،
وَلَكِنَّ عَقْلِي الْمُتْعَبَ يُنَازِعُنِي كُلَّ يَوْمٍ.
إِنَّهُ الحُزْنُ،
يُرَافِقُنِي كَظِلٍّ صَامِتٍ،
وَكُلُّ شَيْءٍ يَبْدُو بَاهِتًا،
حَتَّى وَجْهِي فِي الْمِرْآةِ.
أَحْلُمُ بِرَاحَةٍ تُشْبِهُ السَّكِينَةَ،
وَبِمَكَانٍ أَهْدَأَ مِمَّا فِي صَدْرِي،
مَكَانٍ لَا أَضْطَرُّ فِيهِ أَنْ أَتَظَاهَرَ بِالْقُوَّةِ.
أَتْعَبَنِي الصَّمْتُ،
وَأَثْقَلَتْنِي الْأَيَّامُ،
وَمَعَ ذَلِكَ مَا زِلْتُ أَتَمَسَّكُ بِخَيْطٍ رَفِيعٍ مِنْ أَمَلٍ.
رَبِّي، أَنْتَ تَعْلَمُ كَمْ حَاوَلْتُ،
جَسَدِي مُتْعَبٌ،
فَخُذْ بِيَدِي، فَإِنِّي مَا زِلْتُ أَتَعَلَّمُ الصَّبْرَ