188
. الشيخ مُحَمَّد باقِر النَّاصِرِي:
في كِتابِهِ حَوْلَ خُطَبِ “نَهْجِ البَلَاغَةِ”، يَقُولُ الشَّيْخُ مُحَمَّد باقِر النَّاصِرِي إِنَّ الإِمَامَ عَلِيًّا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَرَادَ مِنْ خِلالِ هَذَا الحَدِيثِ أَنْ يُحَذِّرَ أَهْلَ العِرَاقِ مِنَ التَّفَكُّكِ وَالانْقِسَامِ. وَصْفُهُ لَهُمْ بِـ”الأَنْجُلِ” يَشِيرُ إِلَى تَمَيُّزِهِمْ وَكَرَامَتِهِمْ بَيْنَ سَائِرِ الشُّعُوبِ، بَيْنَمَا تَشْبِيهُهُمْ بِـ”عُشِّ النَّخْلِ” يَعْنِي الثَّبَاتَ وَالْوَفْرَةَ، وَلَكِنَّ الانْقِسَامَ بَيْنَ النَّاسِ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى إِضْعَافِ هَذِهِ القُوَّةِ وَالكَرَامَةِ. الشَّيْخُ يُؤَكِّدُ أَنَّ الإِمَامَ عَلِيًّا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَ يَهْدِفُ إِلَى تَذْكِيرِ أَهْلِ العِرَاقِ بِأَهَمِّيَّةِ تَوْحِيدِ صُفُوفِهِمْ وَالعَمَلِ مَعًا لِلحِفَاظِ عَلَى كَرَامَتِهِمْ وَنَصْرَتِهِمْ.