159
مِن أَغرَبِ الأَحَاسِيس فِي يَوم العَاشِرِ مِن مُحرِمٍ، عَدَمِ الإِحسَاسِ بِالزَّمَن، سَيَغيب عَنك أَنَّ المَعرَكَةَ حَصَلَت قَبلَ أَلف سَنَة ، رَغمَ أَنَّ الجَمِيعَ مُتَأَكِّد أَنَّ كُلَّ شَيءٍ انتَهَىٰ، وَإِن الحُسَين اُستُشهِد ، لَكِن فِي دَواخِلنَا شَيءٌ غَامِضٌ يُؤَكِّد لَنَا أَن المَعرَكَةِ لَم تَحصُل بَعدُ، وَإِن الحُسَين سَيُقَاتِل اليَوم ، سَيَأْخُذ قُلُوبِنَا وَهُوَ يَتَقَدَّمُ نَحوَ الجَيشِ، وَهُوَ يَتَأَلَّم لِفَقد الأَصحَابِ، وَهُوَ يعَطِّشُ، وَهُوَ غَرِيبٌ بَينَ جَيش جِرَار ، سَنَكُون مَعَك ، سَنَحَارب مَعَك وَلَن نُصَدِّق أَنَّك مُبَضِّع بِالسُّيُوف، وَسِيرَافُقنا هَذَا الإِحسَاسَ حَتَّى العَامِ القَادِمِ وَالأَعوَام القَادِمَة وَكُلّ العُمرُ الَّذِى يَفنَىٰ!