دُكان البؤساء!
51
ماذا لو التقينا!!
ماذا لو التقينا في البصرة
عند التقاء نهر دجلة والفرات
نرسم على ضفاف الماء وجوهنا
ونترك النهر يروي ما عجزنا عن قوله.
ماذا لو التقينا في بغداد؟
في ملتقى الأدباء، عند تمثال المتنبي
نقرأ الشعر على وقع أنفاس الكتب
ونترك الحروف تُنبت وردًا في الطرقات القديمة.
ماذا لو التقينا في ميسان؟
حيث الهدوء يُشبه الصلاة
وحيث القصيدة تولد من نَخلة
وحيث قلبي ينتظرك
ماذا لو التقينا في كربلاء؟ ...
دُكان البؤساء!
64
كان يكتم بكل صبر.. تعلم أن يعيش خلف قناع
انها تجربة في التحمُل استمرت عمرًا كاملًا
تمثيلي فوق تل من الخراب
دُكان البؤساء!
96
العاطفة ليست ضعفًا، كما توهمنا الحظارات الخشنة، ولا هي نقيض للعقل
العاطفة هي اللغة الأولى للروح، الصوت الذي تتحدث به الكائنات قبل أن يتعلم الأسماء وقبل ان يعرف الفرق بين انا وانت
نحن لانبكي لاننا نُهرم، بل لان الوجدان فينا يفيض عن احتماله.
ولا نحب لاننا نختار، بل لان شيئًا فينا يولد مع كل حب وكأن القلب يعرف أكثر مما نعلم.
كم من مرة التقينا بأرواح قديمًا لا تُدركة العقول.
ولا تُسجلة الكتب، لكنه مح ...
دُكان البؤساء!
71
ويحَ قلبي
ماعادَ يعرف اهو موضعُ سُكونٍ، ام ساحةُ حرب، كُلما ظن أنه بلغَ الضفاف، جاءهُ الموجُ من حيثُ لا يحتسب،
وكأن الطمأنينة نُكتةٌ قديمةٌ ترويها الاقدارُ كي تضحكَ علينا.
ويح قلبي..
قدمَ نفسهُ قربانًا لحب لم يُلد، وصاغ من اضلعهِ وطنًا لراحل،
ثم نامَ على باب الانتظار،
يحرسُ ظلًا لا يعود،
ويح قلبي...
ما أكثر الذين عبروا فيه،
وما اقل الذين اقاموا فيه دون أن يتركوا خلفهم انقاظًا،
هو لا يشكو،
لكنه ...
دُكان البؤساء!
65
ويحَ قلبي..
دُكان البؤساء!
51
اخفاء متاعبك والامك، تعبٌ اخر، لكنه مختلف،. أشد ضراوة. أكثر خفاءٌ لايُرى، لكنه يُمزق. "
ليس الألم هو الذي يقتلك بل التمثيل اليومي بأنك لا تتألم
ذلك القناع الذي تلبسه كل صباح، لايُجفف دموعك بل يخنقها في عينيك، يطمرها تحت جلدك، حتى تصبح انت لست انت، تصبح مجرد ظل، ظل لانسان كان يحلم ان يكون مرئيًا... ان يُرى ولو لمرة. كما هو لا كما يريده العالم.
دُكان البؤساء!
55
ماذا ولدت، ياحبيبي
انهُر حزنٍ ام هموم صغار؟
ام ان قلبك اضيق من ان يحملك
ففاض على الآخرين؟
ام ان روحك أوسع من الحياة،
فابتلعت وجع الجميع وتركت نفسك بلا مأوى؟!
دُكان البؤساء!
54
ل: يقولون ان الدنيا حلوة لكنني لا احس بشيء؟
ح: ههم كيف
ل:لنقل انهُ شعور يصيبني القرف
ح: يأمكانك دومًا ان ترقصي إذاً
ل:حسنًا سأرتدي بدلةٍ بيضاء وخاتمي الذهبي، ربما اكون مجنونه لكنني سأرقص وأبتسم في طريقي الكئيب
ح: بوسعك الطهو ايضًا
ل:سأصنع إذا كعكه جوز الهند بمهارة فائقة
ح:لدي شاي ايضًا
ل: كما أنني سأشتري بعض الزهور في المال الذي علي ادخاره
ح:كل شيء سيكون جميلًا صدقيني
ل:احيانًا أعجز عن تصديق انك ...
دُكان البؤساء!
58
"لماذا انت قليل الشكوى، كثير الكتابة؟ "
سألتني وهي لا تعلم أن السؤال وحدة أشعل داخلي كل ما أخفيه.
فأبتسمتُ.. كعادة الذين تعودوا اخفاء الحرب خلف ابتسامة
وقلتُ لها: لأنني ان تكلمت سأسرف في الوجع،
وسابدو هشًا أمام عيون لاتحتمل ان تراني ضعيفًا.
دُكان البؤساء!
53
يمد يده إلى الهاتف، يفتحه، يطفئه، يعيده مكانه
ثم يعيده اليه ثانية
لا اشعار لا رسالة، لا أحد يفتقدة
ثم يسحب دفترًا صغيرًا من تحت الوسادة اوراقة مهترئة من كثرة ما كتب ومسح
يكتب بخط مرتجف
إلى النوم الذي لم يأتِ..
اعدك، لن اطلب منك احلامًا جميلة، فقط تعال
اجلس بجانبي خذني معك لو لنصف ساعة..
ويسقط القلم من يده
ينظر للسقف مرةً أخرى، ثم يغلق عينيه، ليس لان النوم اتى
بل لانه تعب من الانتظار.
دُكان البؤساء!
44
ضوء خافت من مصباحٍ صغير يتسلل من الزاوية، بالكاد يزيح عتمة الغرفة، وكأن الضوء نفسه متردد من الدخول
على السرير جسد ممدد، عينان مفتوحتان تحدقان في السقف وكأنهما تنقبان عن مخرجٍ خفي من هذا الصمت
يتقلب، يئن دون صوت
يرفع الغطاء على وجهه يظنه سيخفي الفوضى لكنه لا يخفي سوى العجز!
دُكان البؤساء!
49
وداعًا ياشمس
كلانا يحترقُ
لأجل غدًا اخر.
دُكان البؤساء!
51
ما انا؟
سوى غيمة من القلق
سؤال مؤجل
ومرآة مكسورة لاتعكس شيئًا الا وجهي حين انظر اليك
كلما ابتعدت، اكتشفتُ كم ان العالم بارد
وأني ماكنت أرى فيه دفئًا الا حين تقترب يداك
وان اليقين الوحيد في هذه الحياة
هو اني لم اخلق لاكون دونك
كل شيء حولي ناقص
حتى الأشياء المكتملة
حتى اسمي، حين لا تنادي به.
دُكان البؤساء!
54
ان أكثر مايؤلم الإنسان، ليس مايراه في حياته، بل ما لا يفهمه فيها؟
اننا لا نموت من الجراح، بل من الغموض
من هذا الارتباك الداخلي حين لانعرف هل نحن في الطريق الصحيح
ام اننا ضللنا الطريق منذ البداية؟
كلما تعمقت أكثر في داخلي، وجدت ...
وجدت طفل الذي بداخلي جالسًا في الزاوية
ينظر الي ويقول:
لم كبرت بهذه السرعه؟ أين ضحكتنا الاولى
أين احلامنا الصغيرة؟
لم اجب.. لأنني لا امتلك جوابًا يواسيه، ولا كذبة جديدة اصدقها انا قبله.
دُكان البؤساء!
44
ان أكثر مايؤلم الإنسان، ليس مايراه في حياته، بل ما لا يفهمه فيها؟
اننا لا نموت من الجراح، بل من الغموض
من هذا الارتباك الداخلي حين لانعرف هل نحن في الطريق الصحيح
ام اننا ضللنا الطريق منذ البداية؟
كلما تعمقت أكثر في داخلي، وجدت فراغًا اوسع
وجدت نسخًا عديدة مني، كل منها تحمل وجهي ولكم بنظرات مختلفة:
واحد غاضب، اخر حزين، وثالث هادئ كأنه فقد الأمل في السؤال.
دُكان البؤساء!
50
أنا لستُ كما تراني..
في داخلي ضجيج لا يُسمع
وجوةٌ تتناوب على ملامحي
أصوات تتكلم بصمتي
وكل مرة اكون شخصًا لا يشبه الاخر.
انا لستُ واحدًا
انا اثنان:
واحدٌ يضحك والآخر يختنق بالبكاء
انا ثلاثة:
اثنان مظلومان، وواحدٌ يجهل سبب العقاب
انا أربعة:
ثلاثة يُجيدون المجاملة وواحدٌ يختبئ خلف صمته
انا خمسة:
أربعة تلاحقهم الكراهية وواحدٌ يبحث عن حب لا يُعطى.
انا ستة:
خمسة أطفال لم يكبروا وواحدٌ تظاهر بالنضج
انا س ...
دُكان البؤساء!
51
طيلة الليل تخنقني حرارة الأرض.
دُكان البؤساء!
48
تعاهدنا انا ووسادتي
على البكاء معًا
أن اعطيها دموعي
وفي المُقابل
تَفتحُ لي
احضانها كُل ليلةٍ.
دُكان البؤساء!
52
ثمة غطاء من الياس على خاصرتي
في غرفة تعج بالأفكار ملتحفة في السرير طوال اليوم
ومع ذلك فإنني احلمُ واحلمُ لذا اتعذب هكذا
تمنيت بعدها لو إنني صخرةٌ أو شجرة
لا ليتني كنتُ ماءً
ليتني اكون كفنًا للشمس إذا ماتت.
دُكان البؤساء!
50
انهُ طوقُ النجاة الوحيد الذي شربته بشهية العطش
فلم أُبالي.. فسكينتهُ ماأثار فضولي
انهُ صامت وبعيد
كيف لي أن اقنع الجميع أنني وجدته!
رهيبًا بتعلثمه ووحدته مع نفسه
ووقوره في العذاب والمرارة
هو ولا احد غيره
تلزمني مُعجزة ياألهي!
دُكان البؤساء!
94
تسعى وتسعي
للعيش المنهك دون ذراعٍ واحدة
تنقذك ولم تحظي بعد!
دُكان البؤساء!
52
اريد ان أشاهد هيئتة وهو يمشي
اريد ان انامُ معهُ في سرير خشبي مُزدحم
لاقوم فجأة في منتصف الليل اقبل شفاك المكسورة
وفي الصباح اترقبة بشوق مغمور بلهفة
لاخبره بضع كلمات عن هذهِ الحياة التي نعيشها
عن ذلك الطائر الذي يغني في الصباح والمساء وعن الشمس والشعر والموسيقى
انهُ رجل لا يصلح للعلاقات محفور السكاكين
لا رغبة له في الكلام الا عن الحروب جعلت الجميع ايتامااا
احب الحركه بين واقعنا والخيال
يفرغُ رأسي م ...
دُكان البؤساء!
59
توقضني صرخات مفجعة ومقلقة
كلما راودني حلمٌ دافئ ثم لاشيء
لادهشة قصيرة ولانظرة تعيد ترتيب وحدتي
لستُ اعرف ماذا أفعل
هناك فجوة في كُل شيء!
دُكان البؤساء!
70
يصفعني الواقع بطريقة لائقة
يصفعني لتذكيري بقباحة كل شيء
قباحة هذا العالم قباحة ماعيشة
يصفعني الواقع ليكشف لي نسيج حياتي الخداع
يصفعني وبقوة وأشعر به يهمش بشرتي المقترحة.
دُكان البؤساء!
59
الضعف احيانًا أصدق من القوة، والصمت ابلغ من كل كلمات
في لحظة ما، شعرت إنني اكتب لاهرب من فقدانك..
لكن الحقيقة إنني اكتب لاعيش بكَ.
كل نص اكتبه هو محاولة يائسة لصياغة حديث لم يحدث، وكل دمعه مؤجلة، صرخة مهذبة، حب مكبوت على هيئة جملة.
دُكان البؤساء!
51
يؤسفني إنني لن استطيع ان اخترع حجة جديدة للحديث معك"
جملة قصيرة.. لكنها تحمل تعب الف محاولة وانكسر الف لحظة، ووجع الف صمت
دُكان البؤساء!
53
انا كنت سؤالاً
لم أولد بعد ولا اعرف هل سأولد اصلًا
كنت فكرة تسبح في فضاءٍ بلا جهة
نقطةً شاحبة في ذاكرة النور
وشكًا خافتًا في عقل الغيب
اصغي لصوتٍ لا يسمعه احد.
صوتٌ يشبهني، لايأتي من الخارج، بل ينبض بي.
دُكان البؤساء!
384
الوضوح يَسكُن الأشياء انا وحدي المُشوش
دُكان البؤساء!
50
في أي مرآةٍ فقدت وجهي؟
هذا الوجه الذي لدي اليوم
هادىء جدًا، حزينٌ جدًا، رقيقٌ جدًا
لم يكن لدي مثله
ليسَ هذه العيون الفارغة.
ولا هذه الشفاة المريرة
لم تكن لدي هذه الايدي الهزيلة
ولا هذا القلب الذي يُخفي نفسه
يا الهي!
في أي مرآةٍ فقدت وجهي؟
دُكان البؤساء!
62
اريد ان اكون شيئًا يلتصق بك
حين تضع رأسك على الوسادة
شيئًا لا يرحل حين يرحل الآخرون
صوتًا في قلبك، أو ذكرى على جدار الحنين أو حتى ندبة.
دُكان البؤساء!
52
اضنّني من خشبٍ!
والا، ماتجمعت علي كل هذه الغبار؟
كأنني قطعة من الماضي
أو خزانة من الذكريات نُسيت في الزوايا الوقت
كأن الزمن مر بي ولم يُسلم
كأنني كل شيءٍ قديم لم يجد قلبًا يُعيد إليه النبض
دُكان البؤساء!
47
ليتني قميصًا ياحبيبتي
وتعيدين تخييط أجزائي
أو ليتني فوضى غرفةٍ، فترتبيني
بلمساتك التي تعيد للعالم معناه،
وتُقنع الأشياء المكسورة بأنها لاتزال جديرة بالحب.
دُكان البؤساء!
57
وإذا ضاقت بك الحروف.. اكتب لي صمتك.
دُكان البؤساء!
45
الفراغ، ليس مجرد غياب..
بل هو الحضورُ الصارخ لما كان ان يكون.
هو المقعد الفارغ في المقهى الذي اعتدت ان تجلس فيه مع من تحب،
هو الكوب الثاني الذي لم يعد يُملا
والسؤال الذي تعرف إجابته.. لكن لا أحد هناك ليجيبك.
الفراغ ليس هدوءًا، بل صدى غياب.
هو لحظة تفتح فيها الهاتف لتكتب شيئًا لاحد، ثم تتذكر انه لم يعد موجودًا.
الفراغ شعورٌ مراوغ..
لايمكنك ان تلمسه.. لكنه يلامسك في أضعف. نقاطك.
يتسلل من النوافذ الم ...
دُكان البؤساء!
53
وقفتُ احدقُ في الظلامِ، وفي فمي وجعُ السُكون،
والوجهُ نصفُهُ انطفاءٌ، والنصفُ الاخرُ مايكون؟
دُكان البؤساء!
61
لا تتغير.. فإنكَ الجزء الطيب من هذا العالم.
دُكان البؤساء!
75
صَدركَ الذي تدسُ فيه الألم...
على جدارهِ اليَوم شُقوق!
دُكان البؤساء!
81
هناك في الزاوية الضيقة بين الرغبة في البقاء والاضطرار للرحيل، يتجمد الزمن.
دقائق معدودة لكنها تمزق فيك سنوات. تنظر اليه فلا ترى الا كل لحظة تمنيت أن تدوم
وكل الأحلام التي دفنتها حية قبل أن تولد.
دُكان البؤساء!
87
لعنة الفقد
في تلك الليلة ارت ان اصرخ ولكني تمالكت نفسي
وقد استقر هذا الصراخ بداخلي
ومنذ ذلك الحين
اسمعه كل ليلة!