45
الفراغ، ليس مجرد غياب..
بل هو الحضورُ الصارخ لما كان ان يكون.
هو المقعد الفارغ في المقهى الذي اعتدت ان تجلس فيه مع من تحب،
هو الكوب الثاني الذي لم يعد يُملا
والسؤال الذي تعرف إجابته.. لكن لا أحد هناك ليجيبك.
الفراغ ليس هدوءًا، بل صدى غياب.
هو لحظة تفتح فيها الهاتف لتكتب شيئًا لاحد، ثم تتذكر انه لم يعد موجودًا.
الفراغ شعورٌ مراوغ..
لايمكنك ان تلمسه.. لكنه يلامسك في أضعف. نقاطك.
يتسلل من النوافذ المفتوحة على الذكريات
ويستوطن المقاعد التي لم تعد تُشغل.