82
أجلس أمام كلماتي كمن يحاول أن يشرح لنفسه ما لا يستطيع شرحه لغيره ، أجمع الحروف ببطء وأرتبها كأنني أرتب فوضى قلبي ، لكن كل حرف ينطق بما لم أجرؤ على الاعتراف به ، أكتب لأخفف عن روحي فإذا بالجملة الأولى تفتح بابًا كنت مغلقته منذ زمن والثانية تكشف وجعًا ظننته زال والثالثة تضعني وجها لوجه مع ذاتي ، وحين أنتهي ، أشعر كأنني لم أفرغ شيئا ، بل حملت أكثر ، أنا أيضًا تثقلني كلماتي.