635
لم أكن عاجزًا عن الردّ عليك كنت أستطيع أن أجعل كلماتي عاصفة تهزّ صدرك بكل ما أحمله ، لكنني رأيتك حياة ، والحياة لا تُهدم ، صمتّ ليس ضعفًا ، بل خوفًا على وجهك إللذي قدسته في داخلي أن ينكسر ، غير أنني كنت أنا المكسور ، أنا إلذي تهدّمت روحي بصمتي وتساقطت ملامحي في داخلي كجدارٍ قديمٍ يتآكل ببطء ، لم يكن يؤلمني أن يخونني صوتك بل أن أراك وطنًا بينما لم ترا بي إلا غريبًا عابرًا ، وهكذا تركتني أمشي بجسدٍ حاضر لكن قلبي بقي وحيدًا ، كأطلالٍ لم يسكنها أحد.