Перейти в канал

قناتى مملكتى

1
إنَّ الكِرامَ و إن ضَاقَت مَعِيشَتُهُم دَامَت فَضِيلتُهُم و الأصلُ غلَّابُ لِلهِ دَرُّ أُنَاسٍ أينَما ذُكِرُوا تَطِيبُ سِيرَتُهُم حتَّى و إن غَابُوا إن حَدَّثُوا أحداً فالصِّدقُ مَنطقُهُم أو عامَلوهُ فَلا يَشقَى و يَرتابُ أو عاهَدوا عَهداً كانَ الوفاءُ بهِ حَقٌ و هُم دَوماً لِلحَقِّ أَربَابُ وَ وُعُودُهُم شَرَفٌ و كَأنَّ كَلِمَتَهُم عَقدٌ و مِيثاقٌ صاغتهُ كُتَّابُ لا يَعرِفونَ الشَرَّ مِقدَارَ أُنمُلَةً هُم دائماً أبداً لِلخَيرِ أَسبابُ و إلى السَّمَاءِ تَراهُم رَافعينَ يداً و سِهَامُ دَعوَتِهِم يُفتَح لَهَا البابُ في قَلبِ مَن يَلقَوهُ تُلقَى مَحَبَّتُهُم و هُم لِكُلِّ الخَلقِ صَحبٌ وَ أَحبَابُ أولئِكَ الأخيارُ قَد طابَ مَنزِلُهُم مِيراثُهُم بِرٌّ خُلُقٌ و آدابُ إِذا تَعاجَبَ يَوماً كُلُّ ذِي تَرَفٍ و كانَ فَخَرُ القَومِ مَالٌ و أنسابُ فَهُم أكابرُ القوم قَدراً و مَنزِلةً لَهُم بِوَهبَةِ رَبِّي فِي الأرضِ تِرحَابُ و إذ يَمِيلُ النَّاسُ للفَوزِ بِالدُّنيَا فَهُم لِفَوزٍ بِالفِردَوسِ طُلَّابُ