-٥:٢٥ صصَ
اشتعلت الحرب بين ما بداخلي وبين حزن قوي جدا ... بالطبع لم أكن أريد أن أصل لتلك الحرب ، ولكنني وصلت .. ولم يعد
لي مهرب منها .. حاريث بجسدي ، وقلبي ، وروحي ، وجميع ما بي من قوة ، ولكنني أسرت عند حزن ساط وقوي . حبسني ذلك الحزن في داخله المظلم ، لم يزرني أحد هناك سوى ما تبق لي من عظام .. جيلها وغدثني بأنني سأحرتني من ذلك القفص المظلم ، فذهبت أجول في شتى الأماكن بحثاً عن مساعد ولكنني لم أجد أحداً في ذلك السواد ، لم أجد حتى أقربهم إلى ! أصبحت أشعر بالندم بأنني استهلكت طاقتي لأجل شيء يستحيل حدوثه، وبرغم ذلك كنت أملك أشد الإصرار لخوض تلك المعركة الإكمال طريقي ، وها أنا الآن أسير في مكان مظلم كالكهف المسدود . جميعهم خذلوني ... حتى أنا خذلتني حينَما وعدتني وعداً كاذباً ولم أستطع الوفاء به فأصبح كلي محبوساً مع كلي الآخر . نفسي تحاورني وتعاتبني دائماً ، وأكتفي بالصمت من دون أن أنظر لها حتى ! كما هو معروف .. نظرات اللوم أقسى من كلمات العتاب . وأنا قد تلقيت الكثير منهما الإثنان ... ولا زلت أنتظر الحزن ليحن ويعتقني من سجنه الأبدي.