1
هالطفلة ذكرتني بنفسي بمرحلةٍ ما ..
انولدت سمره و بملامح تختلف عن ملامح امي ، فـ من چنا نروح لحفلة او اي تجمع يسألون امي هاي بنتچ ؟!
شو متشبهچ !
ما اتذكر سمعت كلمة انتِ مو حلوة ، بس اتذكر چنت احس اني مو حلوة !
وبقيت احاول واحاول اكون حلوة بس ما اعرف شلون ، كل اللي چنت اسمعه انو الحلوة هي كذا وكذا وكذا بمواصفات مُعينة والاغلب متفق عليها ..
ف مادام ماعندي ولا صفة اذا اني مو حلوة ..
استعملت كل اللي چنت اتوقع حيسويني حلوة من كريمات تبييض من مستحضرات تبشيع لان چنت احاول اخفي اللون اللي انخلق بطريقة مُبهرة ..
وبقت فكرة لانچ سمره ف انتِ سودة ، انتِ منبوذة ، انتِ ممكن متتزوجين بسهولة على فكرة هالكلام ما سمعته بأذني بس حسيته لمجرد شفت انو اكو معايير تختلف عني ..
وقبل كم سنة سألت نفسي يا تُرى شنو شعور بشرتي وهي موجودة لحمايتي وتجميلي واني كارهتها ؟؟
شفتها خطية كُلش ومالها ذنب ان تكون صاحبتها مو راضية عنها
ومنها بديت رحلتي بتكسير قوالب المجتمع الخايسة اللي تمييز الاشخاص على اساس لون بشرتهم و اجسامهم وقومياتهم ..
واخذت مني رحلة التصالح فترة لحد ما استغنيت عن المكياج والتلوين اللي زايد عن الحد
هالطفلة مو ذنبها امها فارغة ومتعرف قيمتها
فارغة لدرجة تحس نفسها افضل بس لانها صابغة شعرها و حاطة مكياج
فارغة لانها زرعت عقدة و الامر منها انتشرت وصارت البنية علچ بالحلوگ
منها الحيگولها انتِ حلوة ومعليج بأحد
ومنها الحيگولها ها يالزرگة يالچلحة
ومنها اللي من يتعارك وياها يگولها حقها امچ متريدچ تطلعين وياها !!
كل كلمة حب واعجاب حتعتبرها تعاطف وكأنها تأكدلها كأنچ مو كافية وبيچ خلل
اللي ضاگ مُر التنمر اكثر واحد يحس باللي حسته وراح تحسه هالطفلة
الام جيش الطفل الاقوى من تشوه المجتمع ، فأذا چان هالجيش خايب عالاغلب يصير الطفل فريسة سهلة لكل كلمة معسولة وتحسسه انه كامل !!
🔴منقول