1
إن إصلاح القلب وتزكية الروح وتصفية الباطن هو الأصل في الدين فإذا صفا القلب وطهر الباطن لا حاجة إلى إعفاء اللِّحية مثلاً والتقيد بزيٍّ من الأزياء
وقولهم هذا فاسد يناقض بعضه بعضاً لأن القلب إذا صلح والباطن إذا طهر والروح إذا تزكى ، لا محالة يكون السلوك وفق ما أمر الله تعالى بشأنه ولا محالة أن تخضع جوارحه للاستسلام وتنقاد أعضاؤه لامتثال أوامر الله والاجتناب عن نواهيه ، ولا يجتمع صفاء الباطن وطهارة القلب مع الإصرار على المعصية صغيرة كانت أو كبيرة
فمن قال إني أصلحتُ قلبي وطهرت روحي وصفَّيت باطني ومع ذلك يجتنب عما أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو كاذب في قوله تسلَّط عليه الشيطان في شؤونه
فكيف أيتها المتبرجة تدَّعين أنَّ إيمانك يكفي لرضا الله بينما ترفضين الانقياد لله الذي أمرك بعدم التبرج ؟!!
فقال جل شأنه ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ ) الأحزاب 33
الحُجَّة الثانية
مَن تدَّعي أنَّ الصوم والصلاة يغنيان عن الحجاب