1
إن الصلاة تهذب الخُلُق وتستر العورة وتنهى صاحبها عن كل منكر وزور فيستحي أن يراه الله في موضع نهاه عنه وتنهاه عن الفحشاء والمنكر وأي فحشاء ومنكر أكبر من خروج المرأة كاسية عارية مائلة ضالة مضلَّة ؟!
ولو كان الحجاب مظهراً أجوف لما توعَّد الله المتبرجات بالحرمان من الجنة وعدم شَمِّ ريحها
فالحجاب هو الذي يميِّز بين العفيفة الطائعة والمتبرجة الفاسقة ولو كان مظهراً أجوف لما استحقَّ كل هذا العقاب لتاركته بل والأحاديث والآيات القرآنية الحافلة بذكره بل ولما ترتب على تركه فسق الشباب وتركهم للجهاد
وكيف يلتفت الشاب المسلم إلى واجبه المقدس وهو تائه الفكر منشغل الضمير مشتَّت الوجدان أقصى ما يطمح إليه نظرة من هذه ولمسة من تلك
وإن حال التي تستجيب لبعض أوامر الله وتترك بعضها هي حال من ذمَّهم الله تعالى بقوله ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) البقرة : 85