1
الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب
السلام عليكم..
س/ للأسف اصبحت اغلب مجتماعتنا تعتمد على الغيبة كوجبة اساسية في حديثهم فما هو تكليفنا امام هكذا امر
حيث اننا عندما نمنع احدهم بان نقول دع فلان وشأنه كي لا تذهب حسناتك له وتكسب انت سيئاته او كفانا اغتيابا يأتي الرد باننا لا نغتاب نحن نتكلم واقع حال او نحن نصفه او او بمعنى هم يكونون على حق والناصح على باطل
فهل يكفي عدم مشاركتهم بالحديث فنحن نعلم ان سامع الغيبة كالمغتاب حيث اننا نهيناهم ولم ينتهوا؟
افيدونا جزاكم الله خيرا
عليكم السلام..
ج/ أحسنتم السؤال فعلا مرض الغيبة مرض فتاك لابد من تطهير النفس والمجتمع منه
فقد ورد عن الامام الصادق عليه السلام
الغيبة حرام على كلِّ مسلم وأنّها لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب
ويكفي قوله تعالى
وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ
وقد استفاضت الروايات
بل تواترت في حرمتها ومبغوضيتها وما يحل بمرتكبها من الوزر
وقد عملتم أنتم بتكليفكم وهو التنبيه على الخطأ ونصر المؤمن الغائب وهذا يجعلكم في مأمن ان شاء الله تعالى
ولكن لا ينبغي اليأس والاعتزال وترك تكليف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرفق واللين خاصة في وسط المجتمع النسوي
والامل معقود بالله تعالى وجهود الأخوات المؤمنات والأخوة المؤمنين في التوعية وبيان حرمة الغيبة ومساوئها والطرق للعلاج منها
واُفضِّل أنْ تكونوا في الأجواء وتحاولوا بطريقة واُخرى إلفات النظر ولو بذكر رواية وحديث يذم المغتاب وفعله عسى ان يرتدع أصحاب الغيبة وشيء آخر مفيد يمكنكم دائما تغيير أجواء الكلام إِنْ زحف باتجاه الغيبة وذكر ما ينفع
وقد جرّبنا هذا في اجواء الجامعة حيث كنّا نصلي على محمد وآل محمد كلَّما زحف كلام الإخوة باتجاه الغيبة من حيث يعلمون او لا يعلمون فيقف المغتاب عن الاستمرار بذكر عيوب المؤمنين
وليعلم الإخوة والاخوات أنَّ الغيبة تتحقَّق بذكر المؤمن بما يكره من عيوبه او غيرها حال غيابه
فلا يقال ان هذا العيب فيه فلا تكون غيبة لأننا نقول الحقيقة بل هي كذلك غيبة
أمَّا اذا لم يكن العيب فيه فهذا البهتان وهو أشد وافضع
ولا يقال أنّما نريد بذلك أصلاحه ...
لان طرق الإصلاح عديدة ولا تنحصر بالغيبة المحرمة ومنها ان تختص معه بالحديث وتبيّن له حبك وإخلاصك له وتنصحه في السر وليس أمام الآخرين
فقد ورد بالمضمون
من نصح اخاه في السر فقد زانه ومن نصحه بالعلان فقد شانه
أعانكم الله على الصلاح والإصلاح وأخذ بأيديكم لما فيه الخير والفلاح... ✍️