1
من لا يفهم الشر... سيظل عبدا له
الخير والشر في الإنسان ليسا نقيضين متصارعين، بل قوتان متكاملتان تشكّلان نسيج التجربة البشرية.
الشر لا يُمحى، لأنه جزء أصيل من التكوين. إنكاره سذاجة، ومحاولة إلغائه عبث يصطدم بقوانين الطبيعة. النخبة التي أدركت هذا لم تُهدر طاقتها في محاربة الشر كفكرة، بل وجهته كما يُوجّه النهر الجارف، ليدير طاحونة لا ليغرق المدينة.
فالشر إذا ترك همجيّا، دمّر؛ وإن ضبط، صار أداة قوة. فلا تكن ساذجا تنكره، ولا ضعيفًا يخضع له.
بل كن الواعي الذي يخضعه.
لأن القوي حقًا ، ليس من خلا من الشر، بل من جعله خادمًا لا سيّدًا