Перейти в канал

بعضاً مني .

143
( 25 اكتوبر، 2024، بغداد، 2:38 صباحاً ) حبيبتي التي لا تنسى ها أنا أقف وسط شوارع بغداد تماماً في الساعة الثانية صباحاً جلستُ على حافة الرصيف وقد نال مني التعب وهذه المرة الأولى إلتي أتواجد بها هنا وأنا لا أعرف إلى أين أذهب يا حبيبتي ؟ ومن بقى لي هنا ؟ بعد أن كانت جميع الأماكن تُرحب بي،أصبحتُ غريباً يا صديقتي أنظري إليَ الأن أقف في شارع لم يعُد شارعي وفي مدينة لم تعد مدينتي أه أه يا صغيرتي الوحيدة أتمنى لو تعرفي ما نوع الخيبة والحزن إلذي بداخلي الأن، لا أظن من بعد ما حدث أن هُناك شيئاً سوف يُسعدني بعد الأن، فقد بات كل جزء مُظلم في حياتي منذ أن هجرتُ هذه المدينة لو فقط تعلمي يا حبيبتي لكنتِ عانقتني وبكيتِ معي، والله يا أميمتي لن أكذب عليكِ عندما نظرتُ إلى بائعة الورد التي كنتُ أشتري لكِ منها لقد بكيتُ، بكيت دفعة واحدة وكأن أحدهم قد قال لي ( ماتت أمك ) هكذا بكيت كأن روحي سوفَ تخرج مني، أقولها لك وبصراحة بكيت لأني تذكرت ما حدث وكأنه الأن وليس قبل أشهر طويلة قد مضت، وبكيتُ لسوء حظي ولكن السبب الرئيسي هو "الوحدة" يا حبيبتي الوحدة أتعبتني لا بل والله قَتَلتني وأنا حي، وكما تعلمين بعد الفراق النهائي الذي حصل والأشخاص الذين تركتهم لكن والله ومع الدموع الهائلة التي تذرف مني وأنا أكتب هذا الجزء بالذات وهو أكثر ما يحزنني : فالاشخاص الوحيدين الذين أريد أن أخبرهم عن ما حدث سابقاً وماذا فعلوا لي " هم الأشخاص نفسهم إلذين فعلوا " ولأن قد شاهدت أحد الباصات المتوجهة إلى رحلتي القادمة على وشك أن يمتلئ، سوف أذهب يا صديقتي الجميلة سوف أعود إلى "بيتي" لا تخافي لن أخذ دموعي معي سوف أتركها هنا على حافة الرصيف بقرب رسالتي، فلا ذنب لسكان هذه المدينة بأن يشاهدوا كل هذه الدموع الحزن الكبير سوف أعود لهم بابتسامتي الواسعة التي لا تفارقني مثل ما قالوا لي بأنفسهم، إلى الوداع يا صديقتي ونور دربي إلى الوداع .