61
يا من سكنتَ القلبَ، مذْ خطوتَ أرضَ الريالِ سلطانْ.
كمْ مرّةً رفَعَتْ يمينُك رايةَ الأملِ،
وكمْ سكبتَ الفنَّ في تمريرةٍ فاهتزَّ منها الزمانْ.
أيا ابنَ كرواتيا العظيمَ، ومَلِكَ اللحظةِ،
مضيتَ، لكنْ هل تمضي الشموسُ إذا اكتملَ البيانْ؟
لوكا، أما علمتَ أنّ وداعكَ ليسَ عاديًّا؟
بل خنجرٌ في صدرِ عشاقكَ، ودمعٌ في العيانْ.
تركتَ الوسطَ باكيًا، والعشبَ يشكو وحدَه،
فمن سيُهندسُ مجدَ الريالِ، ويخطّ أسرارَ المكانْ؟
لسْتَ مجرّدَ لاعبٍ بل أسطورةٌ تمشي،
قصيدةٌ من صمتٍ، وسيمفونيةٌ تُروى بامتنانْ.
ستبقى، وإنْ رحلتَ، في كلّ زاويةٍ حكاية،
وفي كلّ طفلٍ يحلمُ أن يصيرَ كما كنتَ في الأذهانْ.
سلامًا مودريتش، ما ودّعناكَ إلا والقلوبُ تنكسرْ،
فامضِ، وأعلمْ أنّ في مدريدَ من لا ينسى مَن صنعَ الزمانْ .