82
وَ لَقد رأيتُكَ في مَنامِي ليلةً
فنَسيتُ ما قد كانَ مِن أحزانِ
وحَسِبتُ نومي في حُضوركَ يقظةً
حَتى أَفَقْتُ عَلى فراقٍ ثانِ
لو كنتُ أعْلمُ أنَّ الحُلمَ يَجمعُنا
لأَغمضتُ طُول الدَّهرِ أجفانِي
وَلِلقُلوبِ لُغاتٌ لَيسَ يُدركُها
سِوى فُؤادٍ بِنارِ الوَجد مَعمودِ
حَديثُ شَوقٍ بِلا حَرفٍ وَلا كَلِمٍ
تُفضي بِهِ شَفَتي لِلخَدِّ وَالجيدِ
مَعنىً مِن الحُبِّ يَسمُو أَن أُؤَدِّيَه
بِكُلِّ لَفظٍ مِن الأَلفاظِ مَحدودِ