185
لمَ أنا
في الزّحام أبْكي
وفي عتمَة الوحدَة
أنسى الدموع..
لمَ يؤرقني الزحام أكثرُ مِنَ الوحدةِ؟
بعضُ الظلام، أشعر بأنهُ كافٍ ليُشفيني
كما بعض الكلام، حين أكتب فقط
أمّا في الضوء، ثمّة شيء آخر
شيءٌ يُمسكُ بأضلعي
ويخبرني "تنفسي"
أنا أرى الضوء كالحُب
أخاف الحُب كما أخاف الضوء
وأحب العتمة
كما أحب العزلة
فالعزلة هي أنا
والعتمة مباشرة
لا تتغير
هي صريحة كالعزلة -التي هي أنا-
أما الضوء
يُخيفني؛
لا مُتناهي..
وطويلُ الأمد،
بل أزليّ.