Перейти в канал

𝙈𝙖𝙧𝙘𝙚𝙡𝙞𝙣𝙚 𝘾𝙝𝙖𝙣𝙣𝙚𝙡

1
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير الخلق محمدٍ وآله الطاهرين، والحمد لله ربِّ المنتصرين والثائرين، والواقفين بصلابةٍ في وجه الظلم والظالمين. اليوم هو يوم الأبطال… يوم الرجال الذين وقفوا ليستعيدوا للوطن هيبته، وللدين رايته، وللحق مكانه. إنه اليوم الذي تتجلى فيه مواقف الشجعان الذين صبروا وثبتوا، وساروا على خُطى إمامهم، إمامِ الثائرين، الواقفِ بجلادةٍ أمام الطغاة، ذلك الذي علّم الدنيا معنى العزة والكرامة. ولقد صدح أمير المؤمنين عليّ عليه السلام بكلماته التي لا تزال ترسم للأحرار طريقهم: «لا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ حُرّاً»، ووقف مُعلنًا مبدأ الحقّ حين قال: «وَاللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الأقالِيمَ السَّبْعَ بِمَا تَحْتَ أَفْلاَكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللهَ فِي نَمْلَةٍ مَا فَعَلْتُهُ». هذه الكلمات لم تكن مجرد حكم، بل كانت دستور الثبات الذي سار عليه المجاهدون حين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن وطنهم وعقيدتهم. ثم جاء صوت الحسين عليه السلام ليُرسّخ في ضمير الأمة فصلاً جديدًا من الفخر والإباء وهو ينادي: «هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّة»، ويعلن هدف خروجه: «إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلا بَطِرًا، وَلَكِنْ خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإِصْلاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي». وهكذا صار نهجه مدرسة الأحرار، ومشعل الثورة على كل جورٍ وظلم. واليوم، ونحن نحيي ذكرى وقوف الأبطال والمجاهدين، نستذكر أنهم لم يقفوا لأنفسهم فقط، بل وقفوا للوطن، وللدين، وللحق. وقفوا لأن الظلم لا يواجه إلا بثبات الرجال، ولأن الطغيان لا ينهزم إلا بأصواتٍ مؤمنةٍ لا تخشى إلا الله. لقد مشوا على خطى إمامهم… إمام الثائرين… فكانوا امتدادًا لمكارمه، وصدىً لشجاعته، ودرعًا صلبةً في وجه كل ظالمٍ طغى. السلام على من ثبتوا حين تراجع الكثير، والرحمة على من قدّموا أرواحهم ليحيا الوطن، والفخر كل الفخر لمن ساروا على نهج عليّ والحسين في مواجهة الظلم والطغيان.