Перейти в чат

توجيه ؟!

1
دُمُوعَ الْخَيْلِ تَنْحَدِرُ عَلَى حَوَافِرِهَا عَلَى التَّحْقِيقِ ، اَلسَّلامُ عَلَى مَنْ تَكَلَّفَتْ وَجَمَعَتْ فِي عَصْرِ عاشُورَاءَ بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ وَأَطْفالَ الْحُسَيْنِ ، وَقَامَتْ لَهَا الْقِيَامَةُ فِي شَهَادَةِ الطِّفْلَيْنِ الْغَرِيبَيْنِ الْمَظْلُومَيْنِ ، اَلسَّلامُ عَلَى مَن لَّمْ تَنَمْ عَيْنُهَا لأَجْلِ حِرَاسَةِ آل اللهِ فِي طَفِّ نِيْنَوى ، وَسَارَتْ أَسِيرةً بِيَدِ الأَعْدَاءِ ، اَلسَّلامُ عَلَى مَن رَّكِبَتْ بَعِيراً بغَيْرِ وِطَاءٍ وَنَادَتْ أَخَاهَا أَبَا الْفَضْلِ بِهذَا النِّدَاءِ : أَخِي أَبَا الْفَضْلِ أَنْتَ الَّذِي رَكَّبْتَنِي إِذَ أَرَدتُّ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، اَلسَّلامُ عَلَى مَنْ خَطَبَتْ فِي مَيْدَانِ الْكُوفَةِ بُخُطْبَةٍ نَّافِعَةٍ حَتَّى سَكَنَتِ اْلأَصْوَاتُ مِنْ كُلِّ ناحِيَةٍ ، اَلسَّلامُ عَلَى مَنِ احْتَجَّتْ فِي مَجْلِسِ ابْنِ زِيَادٍ بِاحْتِجَاجَاتٍ وَاضِحَةٍ وَقَالَتْ فِي جَوابِهِ بِبَيِّنَاتٍ صَادِقَةٍ ، إِذْ قَالَ ابْنُ زِيَادٍ لِزَيْنَبَ ـ سَلامُ اللهِ عَلَيْها ـ : كَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ اللهِ بِأَخِيكِ الْحُسَيْنِ ؟ فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ إِلَّا جَمِيلاً ، اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يَا أَسِيرةً بِأَيْدِي اْلأَعْدَاءِ فِي الْفَلَوَاتِ وَرَأَيْتِ أَهْلَ الشَّامِ فِي حَالَةِ الْعَيْشِ وَالسُّرُورِ وَنَشْرِ الرَّايَاتِ ، اَلسَّلامُ عَلَى مَنْ شُدَّ الْحَبْلُ عَلَى عَضُدِهَا وَعُنُقِ اْلإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَأَدْخَلُوهَا مَعَ سِتَّةِ عَشَرَ نَفَراً مِنْ آلِ رَسُولِ اللهِ وَهُمْ كَاْلأُسَرَاءِ مُقَرَّنِينَ بِالْحَدِيدِ مَظْلُومِينَ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ ـ لِيَزِيدَ : يا يَزِيدُ مَا ظَنُّكَ بِرَسُولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ـ لَوْ رَآنَا عَلَى هذِهِ الْحَالَةِ ؟ ثُمَّ قالَتْ أُمُّ الْمَصَايِبِ زَيْنَبُ لَهُ : ... قائِلاً : فَأَهَلُّوا وَاسْتَهَلُّوا فَرَحاً ثُمَّ قالُوا : يا يَزِيدُ لا تَشَلْ مُنْحَنِياً عَلَى ثَنَايَا أَبِي عَبْدِ اللهِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةَ تَنْكُثُهَا بِمِخْصَرَتِكَ ، ثُمَّ قَالَتْ : وَلَئِنْ جَرّتْ عَلَيَّ الدَّوَاهِي مُخَاطَبَتُكَ وَإِنِّي لأَسْتَصْغِرُ قَدْرَكَ وَأَسْتَعْظِمُ تَقْرِيعَكَ وَأَسْتَكْبِرُ تَوْبِيخَكَ ، لكِنَّ الْعُيُونَ عَبْرَى وَالصُّدُورَ حَرَّى ، أَلا فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنِ إِقْدَامِكَ لِقَتْلِ حِزْبِ اللهِ النُّجَبَاءِ بِحِزْبِ الشَّيْطَانِ الطُّلَقَاءِ ، وَلَئِنِ اتَّخَذْتَنَا مَغْنَماً لَتَجِدَنَّا وَشِيكاً مَغْرَماً حِينَ لا تَجِدُ إِلاَّ مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبيدِ وَإِلَى اللهِ الْمُشْتَكَى وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ، فَكِدْ كَيْدَكَ وَاسْعَ سَعْيَكَ وَنَاصِبْ جَهْدَكَ ، فَوَاللهِ لا تَمْحُو ذِكْرَنا وَلا تُمِيتُ وَحْيَنَا وَلا تُدْرِكُ أَمَدَنَا وَلَا تَرْحَضُ عَنْكَ عَارَهَا وَهَل رَّأْيُكَ‏ إِلَّا فَنَدٌ ؟ وَّأَيَّامُكَ إِلَّا عَدَدٌ وَجَمْعُكَ إِلَّا بَدَدٌ ؟ يَا يَزِيدُ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : (( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )) ، وَحَسْبُكَ بِاللهِ حَاكِماً وَبِمُحَمَّدٍ خَصْماً وَبِجَبْرِيلَ عَدُوّاً . ثُمَّ قَالَتْ : اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَتَمَ لأَوَّلِنَا بِالسَّعَادَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَلآخِرِنَا بِالشَّهادَةِ وَالرَّحْمَةِ إِنَّهُ رَحِيمٌ وَّدُودٌ ، وَهُوَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَّآلِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ ، آمِينَ يا رَبَّ الْعَالمين.