1
لأن ليس كل ما نرفضه شر،
وليس كل ما يُؤلمنا بلا معنى.
أكثر ما يُرهق الروح، ليس الألم بحد ذاته،
بل ذلك الصراع المستميت لفهم:
لماذا حدث؟
وكأننا لا نهدأ حتى نُمسك بخيوط الحكمة من كل وجع،
نريد تفسيرًا، نهاية مفهومة، عزاءً منطقيًا.
لكن الحقيقة؟
أن بعض الأقدار لا تُروى، بل تُعاش.
تمر بنا لتكسر وتُرمم،
لا لتُبرر، بل لتُغيرنا.
الله لا يواسيك دومًا بالشرح،
بل يواسيك بالتحول…
بأن يأخذك من ذاتك القديمة،
إلى نسخة أكثر صمتًا،
أكثر وعيًا،
أكثر قدرة على أن ترى اللُطف في التشققات،
وفي مواطن الانهيار الخفي.
ليس كل خذلان يقصد كسرنا،
أحيانًا يكون الطريق المختصر إلى الله.
لأن ما لم يفهمه الناس، سمعه قلبك،
وما لم يُقال، سُمع في السماء.
لا تتعجل الإجابات.
العمق لا يُكتسب بالكلام، بل بالصمت.
والله حين يؤخر، لا يعاقب،
بل يُنضج، يُهذّب، ويُهيئك لما هو أنقى وأكبر.